الأحد، 22 يوليو 2018

خمسة مراحل للحب في الفلسفة الهندية القديمة


احد اهم قواعد التوحيد ( الدارما ) وأولها وماتقوم العقيدة الا بتحقيقها واستقرارها في الهندوسية الحب او الكاما
فالبراهما أخذ على عاتقه اتحاد الكون ومنها اتحاد الذكر بالانثى
شيفا ببرافاتي او شااكتي - سيتا وراما ـ فيشنو ولاكاشمي ـ كريشنا ـ .. والقائمة تتطول
يقول حكماء الهند القديمة : ان الحب الذي نطارده أو مانسميه الوقوع في الحب لايمكننا اعتباره حب بدلا من ذلك يمكننا ان نقول انه احساس عابر يمكنه ان ينهار في اي لحظة وتحت أي ظرف ، ومن خلال التأمل الطويل من احياء ثقافة البهاكتي يوغا خلال الفترة الممتدة من القرن الخامس عشر وحتى اليوم وجدوا ان الحب يمر بخمس مراحل حقيقية يمكننا القول بعدها ان هذا هو الحب الحقيقي والمقدس وليس الحب الواهم الذي يقع فييه الجميع ويصدمو به ويحدث الانفصال
1- الكاما KAMA الرغبة الحسية
والكاما تعني شغف الرغبة الحسية ، اي الرغبة في الاندماج الجسدي والمادي للاخر والتعرف من خلاله على رغبات الاخر والاتفاق بينهما في ذلك ، بعكس الاساطير التوحيدية التي تعتبر الجسد عار وفي سقوط للانسان الكاما تعد التعرف على رغبات الطرف الاخر وممارسة الجنس لاتعد من العار في شي بل تصل العلاقة خلاله الى الكمال ومن هنا يأتي دور الكامسوترا في ترشيد الطرفان لجسدهما والتعرف على رغباتهم الكامن وممارستها وهو لايقتصر على المسائل الجنسية بل كل مسائل الحب وكل ماهو مبهج للطرف الاخر من ناء ورقص كما هو موجود في الكاموسترا
فاتفق العلماء الهنجوس انه الكاما هي هدف وطريق للحب نحو الكمال ولكن ليس كل شيء لينتقلو بذلك الشريكان للمرحلة الثانية المتقدمة في العلاقة
2- Shringara السرينقرا الالفة والحميمية
الجنس من الممكن ان يشبع الرغبات الجسدية ويصل لمرحلة التفاهم في العلاقة ولكن لايمكنه أن يصل الى الاشباع الروحي الكامل إذا انغمسنا في الجنس وحده بدون صداقة حقيقية وحميمية وشراكة ، وهذا الجانب الذي ركز عليه الحكماء الهندوس عبر العصور في الفيدا المحتوى العاطفي للذكر والانثى في العلاقة والشعور بالامان والحرية والاستقلالية وفهم الحالة المزاجية والعاطفية لكل طرف ومشاركة الاسرار حيث منسوب الامان يجب ان يكون عالي جدا وتبادل الهدايا فرفقاء الروح والفكر يعد اكبر بكثير من الجسد فقط فكون حصر العلاقة في الجسد لايمكن ان تكون علاقة حب مالم تصل الى المرحلة الثانية التوافق الروحي بعد التوافق الجسدي
3- الميتراي Maitri الرحمة
الرحمة والاحترام وليس الحب وهي مرحلة اعلة تصلك بالكمال
تذكرت الاية القرآنية التي تقول " وجعلنا بينهم مودة ورحمة
القرآن لم يذكر الحب لكن ذكر مرحلى اعلى بكثير وهي الرحمة
يقول الحكماء : ( هناك القليل من الحب في الاشياء الصغيرة التي يمكننا القيام بها )
هنا يقول الحكماء ايضا انه حب امومي وكوني وليس فقط للشريك كالابتسامة في وجوه الناس والعطف على الاخرين ومسح رؤؤس الاطفال الاحسان والاحترام والتقدير لكبار السن والعطف عليهم حب اكثر عطاء وأقل انانية من خلال التفاصيل الصغيرة
فمتى ماكنت اكثر تعاطفا مع الجميع سنعكس ذلك على شريكك في العلاقة وتصبح اكثر عطف وحب ورحمه له وهذا مايحتاجه هوا يحتاج اليك في وقت ضعفه تلك الاوقات التي لن يعلمها سوى انت
قد تكون هناك صعوبات تواجه الناس فليس الكل يمكنه فعل ذلك فالنفوس مختلفة ولكن هناك ممارسات تصل الى الفرد بذلك ليحقق الحب بحياته
4- البهاكتي Bhakti الحب الغير مشروط والاخلاص
الرحمة هي البداية لكن ليس نهاية كل شيء اذا مالم يكن هناك اخلاص غير مشروط للشريك والالتزام به وعدم خذلانه انه كشيء مقدسة كالاله هنا الشراكة والارتباط والايمان بالشريك والسعي من أجله في الارض والتفاني من اجله اعمار الحب والارض والتعلق كمبدأ روحي وديني بالشريك البهاكتي مختلفة عن الكاما التي تاتي كتحقيق رغبات الشريك الجسدية لتاتي البهاكتي تحقيق الرغابات الروحية في الفرد
فهو الولاء والتفاني في الحب والصداقة وكل العلاقات الانسانية السوية
5- Atma Prema الاتما هو حب الذات الغير مشروط
ان تحب نفسك فكل مايخرج منك يعود اليك فالنهر الذي يتدفق من قلبك ستشرب منه وأن مانراه في الاخرين نراه اولا في انفسنا ، متى ماحبيت ذاتك بدون انانية متى مافهمت نفسك راح تعطي وتحب الاخرين وتحب شريكك الي يكملك
يقول السوامي روي
I, you, he, she, we –
in the garden of mystic lovers,
these are not true distinctions.
الحب لايعرف حدودا الحب كوني
.
اتمنى اكون وصلت وبسطت مفهوم الهندوسية في الحب والعلاقات بين الشريكين وبين الناس
احنا محتاجين علاقات صحية روحانية لكن انغماس الناس ورا الحب المادي الي يقوم على المصالح والوقوف عنده والخوف والارتباط بالقبيلة والمجتمع افسد الكثير من العقات
ودايمن عندنا فكرة لاتعطي الشريك جسمك يمل بعكس الهندوسية الي قدمت الجسد وبعدها العاطفة يعمي تبني علاقتك طوبة طوبة من الاساس وتحقق جميع رغباتك الين كمل الهرم


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق