الجمعة، 13 أبريل 2018

لولا

كوب من القهـوة ، فتق باتساع صدر أليسـا في البيجاما ، وذبابة غير مكترثة بمصيرها
وأكتـــب
لولا وجع قلبــي لبطلت أن أكتب
ولولا الاصابة التي عانيت منها في ساقي لما وقعت فريسة للخلود ..
ولولا سمرتي لما كنت عزبــاء ..
ولولا الكذب لما عرفت معنى الصدق ..
ولولا الشفقة لما شعرت بالعذاب وسوء الفهم ..
ولولا قلة المال لما عرفت قيمة الأشياء
ولولا الأشياء لما انصعت للاحتمالات . لولا الاحتمالات لما أصبت بالازدواج . لولا الازدواج لما نجحت في ارتكاب هذا الكم من الخطايا والفظاعات .. ولولا السلاح لما تأملت جثة غير جثتي . لولا جثتي لما أزدحمت المقبرة بالملائكة والسياح . لولا الملائكة لما تخلصت من عبء الفضيلة والالتباس . لولا الالتباسات لما كان للفلسفات معنى . ولولا المعنى لما وصلت إلى هوس القناعات .
لولا القناعات والمعنى والهوس لما رفضت صعود التاكسي واخترت الباص ، ولولا الباص لما توقف الحمار عن الكد والتميز والإبهار
صدقني ولولا الوحدة لما وضعت استراتيجتك الي ماتخرش الميه لمحاربة الناس .
ولولا كوامن الأوهام في أعماقك الخاصّة لما ازدادت هشاشتك بشكل عام
اه .. ولولا هذه المدينة وقوانينها لما تناولت كوب القهــوة ضدّ الصداع . لولا الصداع لما أبصرت طريقي في العدمية . ولولا العدم لبطلت كتاباتي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق