الاثنين، 29 مايو 2017


المراءة الصالحة في الهندوسية
الحب في الفلسفة الهندوسية والبوذية 
ماذا نعني بمصطلح الزوجة الصالحة او الحبيبة الوفية المخلصة الاصيلة 
مثل الودود التي ذكرها النبي محمد وقرنها بنساء الجنة واشار في صفاتها انه اذا غضب رجلها او اسيء اليها قالت هذه يدي في يدك لا اكتحل حتى ترضى 
وايضاورد ان من نعيم الارض المراءة الصالحة في الحديث
كثيرا ماترد علينا هذه الكلمات
وكثيرا ماتتردد كدعاوي للابناء بالرزق بالمراءة الجيدة
من هي المراءة الجيدة وماهي اسس وخلفية نجاح العلاقات في المجتمع الهندي والشرق الاقصى بصفة عامة الذي يغلب على اسره الاستقرار والنجاح على مختلف الاصعدة الاجتماعي والاقتصادي كما تتسم بالهدوء ولايخفى علينا تمسك الهنود بالقيم الانسانية والمبادئ الروحية السامية ونادرا مايحدث فيها الطلاق وحتى الانفصال بين المحبين وذلك لرؤية الهنود من الغرض من الحب والارتباط
والتي نقل منها الاسلام ذلك
وهم نتاج كتب دينية كتبت منذ ملايين السنوات
فظهور المراءة الجيدة في حياة الرجل والعكس يعني بذلك في الهندوسية استقرار عاطفي وروحي يدفع للمزيد من العمل وهو عبادة حيث ينظر اليها كالاله ومركز شاكتي
فالعلاقات في البوذية والهندوسية بعكس العلاقات الحديثة في الثقافة الغربية الراسمالية التي تنادي بالحرية والمتعة والعلاقات العابرة دون الاحساس بالمسؤولية فالحب مثل الحرية تماما بل هو التحرر الكامل في الفلسفة الهندوسية ويعني ( المسؤولية ) والمسؤوليه لديهم تعني ( الاحتمال ) و يغلبها الاستقرار والسكينة والتفاني من اجل الاخر للحصول على الدارما وهما يشتركان في الكارما كما وردت في اقدم كتب الاريين الريجڤيدا والاوبنشياد الذي سجل حياتهم وتقاليدهم وافكارهم واظهرت الافكار الناضجة بعيدا عن المادية والانانية والشهوة النفسية التي اصبحنا نراها اليوم شرط في كل العلاقات بدون تحمل اي مسؤولية اجتماعية حيال الاخر
وايضا البهاجديڤ جيتا حيث مثل كريشنا وعلاقته بحبيته واحتماله لكل العقبات من اجلها والرامينا وملحمة راما تجسد الاله فيشنو وعلاقته بسيتا لان راما يهيم على وجهه في الغابات وتصحبه زوجته المخلصه سيتا بطلة الملحمة حيث تقع في اختبارات شديدة لوفاءها واخلاصها لزوجها وتخرج بنجاح ولايمس شرفها وعفتها خلال الملحمة شيء رغم الغياب وهذه الملحمة لازالت تقرا في المعابد وترتل ليل نهار للموعظة
فقد تملك الهندوك وجدانهم وعواطفهم المثل العليا التي ضربتها سيتا ولاتزال لليوم هذه الفلسفة في الحب طاغية يستعدن فيها النساء ذكرياتها وبطولاتها وتضحياتها وحبها المتفاني لراما ووفاءها له واحتمالها له ليحاكينها في حياتهن الخاصة ويستلهمون منها العبر في حياتهم الروحية وسلوكهم
وايضا راما وفاء والتزام لكلمته لسيتا احتمل من اجلها ولم توقفه العقابات
باعتبار ان الانثى جوهر الكون وهي التي تخلق الوعي الذكوري مبكرا والواقع والروح فهي ( البراهمان ) وهي رمز الثروة المتمثلة للاكشمي
وهي ملتزمة بحماية والدها وشابة لزوجها وارمله لابنها وان تبجيلها من قبل الرجل هو تبجيل للالهة
مشكلتنا في تبنيا لنماذج غيرنا في الحب والسعادة والارتباط ونماذج الاخرين ليست لنا ليست في السعادة او الحب او الحزن ولا اي شيء اخر واعتبار تلك الافكار الغربية المتسللة الينا عبر ادبهم وثقافتهم الينا واعتبارها اهم من حياتنا فلكل شخص تجاربه ، وعيه ، مستواه الروحي والادراكي ونموذجه وقالبه
ونصفه الاخر ، معظم بؤسنا في الحب والعلاقات تبننينا لنماذج غيرنا عن الحياة او معاني الحياة
نعتقد ان السعادة محصورة في الماديات من مال وجسد وخلافه
فيحدث التخلي
لهذا المراءة الجيدة والرجل الجيد يسقط عليك من السماء فهم الهة في كومة القش من الشر والمغريات على هذه الارض
متى وجدت هذه المراءة تمسك بها جيداواخلص لها لانعكاس الدارما لديك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق