الساعة الثالثة فجرا ..
اليوم هو الاثنين ولم أنم جيداً .. أردت التبول ولم أفكر في الذهاب الى الحمام
هكذا لا اريد أن أقطع هذه المسافة المليئة بالكراكيب
شعور يغمرني غريب
وكأن حافلة مدرسية مليئة بالأطفال اليتامى تصطدم بي
لمعت مدينة حبيبي ، يتلوى شوقي بأضلعي تخيلت المسافة بيننا وبجواري مقص حاد
وكلما هممت بأخذه اشعر وكأن هناك ملاكم شرس يؤدي أمانته معي ثم يأخذ المقص مني ويصافحني في النهاية
نزعت حمالتي الصدرية رميتها على الأرض وجلست على اقرب كرسي
ولم أبالي في الذين يقولون بأن الملائكة في مكان ما ، ولم أبالي أن كنت أمراءة صغيرة أو طفلة كبيرة ، عارية فاتحة صدري لأقصاه كالنبلاء والأبطال لا اهتم
وهكذا جلست ..
وكأني مشنقة صدام
كأني زاوية ضيقة
كأني بائع صحف اعرج في رواية روسية
كأني جهاز حاسوب محمول سماعاته معطلة
كأني زجاج نافذة في فندق قديم بالمدينة
كأني عامل من عمال بن لادن يستيقظ من صباح الله و لم تصرف له مستحقات ثلاثة اشهر
كأني عامل بنغالي يحاول قطع شجرة نيم من رصيف المسفلة
كأني اخر امنية تمناها رجل قبل ان ايصاب بالشلل
كأنى الأرض التي ينام عليها اسرى الايزيدين
كأني معركة الجمل أصلن كأني السبب الرئيسي في خلافات السنة والشيعة
وأفكــر
أفكـــر
أفكـــر
أفكر كلاعب شطرنج حين يفكر في حال بيادقه
أفكر كملامكم أين ستكون ضرربته التالية حين يرى خد خصمه يلمع
أغمض عيني ,,
كم تقتلني الاشياء التي ليست في متناول يدي
كم يقتلني هذا القبح الراسخ أمامي وملل أحزاني ومدينتي التي لاتملك مطار الا من قواعد جوية تدعى مقابر
وكم يقتلني برزخ يقينك في المجد للاشياء القصيرة في التفاصيل القابعة في المدة الزمنية القصيرة في ثقلك علي وصورك التي ليست بحوزتي
كم تقتلني شفتيك تلك الجنة الموعودة في كل الديانات
ويدك التي اخطط لسرقتها كل مساء وتحبط محاولاتي
وكم يقتلني كرسي العمل الذي أجلس عليه كل صباح ولم يتغير
وكم يقتلني هذا الضمير الذي يرن كهاتف ستي صالحة الحكومي العتيق
لقد شعرت بأنني مطعونة في كل خلية ..
لقد شعرت بالوجع الشديد في أوقات طويلة وكنت مدهشة لأنني بقيت بعدها مستعدة بوجه شاحب لمواجهة الأشد ايلامًا
اهٍ يا كل الأشياء التي تؤلمني
الساعة الخامسة فجراً ..
سأنهض الان لأغتسل واندمج مرة أخرى في هذا الواقع
واطحن هذا المشهد الذي لايعكس سوى تفككي ويفضح اندفاعي العاطفي اليائس نحوك

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق