أفي رؤيتك هيبة اللقاء ودغدغات القلق تسير بداخلي ببطء نملة آمنة متعبة !
أفي رؤيتك أرتعد كبرق وانتفض كسنجاب !
يشعلون المجامر في دورهم بعد أن أشعلوا
المنازل
والدولايب
والحسابات
ليقتسموا من راحتنا فملأو الكون ضباب وعتمة وآهات كالعويل ..
وانا قلبي مجمرتي تشتعل بك لأقتسم من وقتك وعقلك وحديثك وكونك وأطوف حولك كنيرفانا
واكون لك حطب عود مشتهى أبى أن يخمد خيط دخانه كرغبتي في قربك فيطوف حول العشاق والأطفال والحقول والحمام وبين أيديهم فيعقدها وتتعانق ..
أفي رؤيتك عادت تلك الصبية الصغيرة ، تلك الملامح ذات العذوبة والشغف
تحدق في لمعان النجوم حين يحل الظلام والصمت
وترسم باصبعها
هذه الصبية التي تحدق في نافذة حاسوبها ، التي عادت أنا !!
سترسمك صليب وتصلب نفسها على جسدك
تحني رأسها على صدرك
وتقول لك أنا احبك اعطيني كل شيء ، قلبك ، فمك ، جسدك ، ماءك ، ذنوبك ، ألمك ، دموعك ، احتراقك ، هاتفك ، ثيابك ، صوتك ، كوب شاهيك ، كوؤس خمرك ، سجائرك ، اكتائبك ، قلقك ، لوحاتك ، قصائدك ، كل شيء ، قل لي لكي هذا ، ما ذا تنتظر !
أعطيني اكثر من مرة ، اكثر من مرة أنظر إلي فانا أموت ..
أفي رؤيتك يترك كل شيء مكانه
الكتاب مكانه ، اسطوانة الغناء الصباحية ، بكرج القهوة الساخن
التقط أنفاسي
لاعبر هذه الصحراء القاحلة لميناءك اهجرها بكراكيبها خلفي وأسير بثبات وخشوع فيسقط تحت قدمي التاريخ وتسقط الالهة وتسقط الذاكرة والأسماء والاعلام والامجاد والاوغاد
تسقط الطرقات اليابسة والسكون والموت ويسقط يأسي
لأكون لحن وشجرة ورد وسكاكر في طريق العودة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق